الكشف عن قوائم أجانب جندهم نظام القذافي



بيان صحفى




ليبيا تعــــــود : من هو محمود جبريل الورفلي: الوجه الآخر للقذافي؟ أم صديق للثـوار؟

محمود جبريل
.

 

بقـلم: أبـوغـالب الإجــدابي

ليبيا تعــــــود : من هو محمود جبريل الورفلي: الوجه الآخر للقذافي؟ أم صديق للثـوار؟

هذا السؤال يدورالآن في أذهان الكثير من الليبيين ، خاصةً بعد سياسات جبريل الآخيرة و التي أضافت الكثير من علامات الاستفهام حول هذه الشخصية المريبة أصلا. و لمحاولة الإجابة عن هذا السؤال بشكل موضوعي ، أضع بين يديك، أيها القارئ الكريم ، ما توفر أمامي من معلومات من المصادر الموثوقة حول "محمود جبريل الورفلي" ، و أترك لك أنت إكمال الإجابة…

لنبدأ القصة من نهايتها ، و ذلك عبر إلقاء نظرة على سياساته و أفعاله الأخيرة التي جعلت شكوك الثوار و المتابعين تحوم حوله.. فماهي بالضبط هذه الأفعال؟

 

 

أولا- تعيينه لأشخاص من أبناء قبيلته "ورفلة" في أماكن مهمة و حساسة في الحكومة الحالية ومن بينهم:

1 ) – "عارف النايض الورفلي" و الذي تقلد بقرار من "محمود جبريل الورفلي" المناصب التالية: (سفير دولة ليبيا لدى الإمارات العربية المتحدة - رئيس "فريق إستقرار ليبيا" - مسؤول مشاريع توفير الوقود - المسؤول عن ملف انتهاكات حقوق الإنسان – المسؤول عن ملف التعامل مع شركات النفط) "عارف النايض الورفلي" هو نفسه شريك "جبريل" في شركة "أغاثون" المسجلة بدولة الإمارات و المتخصصة بالتعاقدات في قطاع البنوك و النفط و هذا موقعها الإلكتروني ، مذكور فيه أن "النايض" هو مديرها التنفيذي و أحد مؤسسيها (الثاني هو جبريل).http://www.agathonsystems.com/Profiles.html#5

ليس هذا كل شي حول"عارف النايض الورفلي" فالأنباء تقول أنه يقوم في الفترة الحالية بالإشراف على تنظيم كتائب مسلحة من من يطلق عليهم "ثوار ورفلة" بحجة تحرير بلدة "بن وليد" الصحراوية و (تأمين طرابلس!)، إلا ان الغرض الحقيقي هو أن يكون لدى معسكر "جبريل" ذراع عسكري يواجه به معارضيه. جدير بالذكر أن "عارف النايض الورفلي" هذا تخصصه الأصلي في العقائد و الأديان!

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=234709449913943&set=a.234709369913951.65788.229464187105136&type=1&ref=nf

2) – "رفيق النايض الورفلي" و الذي عينه "جبريل" رئيساً لمصلحة إدارة البنية التحتية للعاصمة طرابلس.

3) – "محمود عبدالعزيز الورفلي" ، عينه "جبريل" وزيراً (نعم وزير) لوزارة استحدثها "جبريل" و سماها "وزارة التعاون الدولي" (ربما على وزن "الاتصال الخارجي و التعاون الدولي!"- فلدى جبريل هـوس بالمسميات مثل القذافي واخترع منها أول ما اخترع مسمى "التنفيذي" بدل الاكتفاء باسم المجلس الذي أسسه الثوار – عموما سوف أعـود في نهاية المقالة لقصة انضمامه للمجلس الانتقالي). الشاهد في الحديث ، أن "محمود عبدالعزيز الورفلي" ، المذيع السابق لبرنامج "بالليبي" ليس له من المؤهلات إلا كونه "ورفلي" و أنه كان يلمع صورة "جبريل" و "ورفلة" في التلفزيون ، أما مؤهله الأكاديمي الوحيد فهو "مدرس كيمياء" سابق و هو لا يتحدث حتى الإنجليزية (شاهدته على فضائية الجزيرة الإنجليزية).. يشاع كذلك أن "جبريل" قد كلفه - بصفة غير رسمية - بالإشراف و المتابعة للقنوات التلفزيونية التابعة له.

من الأفعال المريبة جداً التي أقدم عليها "جبريل" هي اقتراحه لتوزير الإرهابي الدموي المعروف " عمران بوكراع الورفلي" الغني عن التعريف و أحد أكبر ديناصورات الفساد في عهد القذافي في منصب مستحدث و هو "وزير العلاقات الليبية المغربية" (؟!)

و من أخطر التعيينات التي قام بها "جبريل" على الإطلاق هو تثبيته للمدعـو "محمد لياس" على رأس السلطة الاستثمارية السيادية للدولة الليبية و هي "المؤسسة الليبية للإستثمار" و "المصرف الليبي الخارجي" بميزانية تتجاوز 65 مليار دولار. كما أصدر "جبريل" الأمر بتنصيب المدعو "البراني اشكال" على رأس جهاز الأمن بطرابلس …و في هذه المرحلة الحرجة.

ثانياً - حملات التشويه ضد الثوار

الأمر الثاني الذي أثار الرأي العام على "محمود جبريل الورفلي" هو موقفه من الثورة و من الثوار المقاتلين.. حيث أن المتابع لتلفزيونه الخاص المسمى "ليبيا الأحرار" و صفحته على الفيسبوك المعروفة بـ "ثورة 17 فبراير لنجعله يوم غضب في ليبيا" سوف يلاحظ الحملة الفجة و الشرسة جداً التي يشنها إعلاميو "جبريل" و "جيشه الإلكتروني" على قيادات الثوار و خصوصاً البطل و ابن ليبيا الشريف و الخلوق "عبدالحكيم بلحاج".. فـقد وصفوا "بلحاج" بالتكفيري و الأفغاني و بأنه مدعوم من قطر للسيطرة على الثورة إلى غير ذلك من حملة غريبة عجيبة ، فقط لأن الثوار رفضوا أن يسلموا سلاحهم و رقبة الشعب الليبي "لمحمود جبريل الورفلي"… هاجموا كذلك طبعاً قائدي سرايا الثوار في برقة و في مصراتة ، البطلين و ابني ليبيا الشريفين "فوزي أبوكتف" و "سالم جحا"و لم تسلم من حملات تشوييهم سرايا الثوار في الزنتان و الزاوية و جبل نفوسة ، حيث أن المتابع بين السطور لهاتين الوسيلتين الاعلاميتين سالفتي الذكر، سيلاحظ بكل وضوح حملة التشويه الممنهجة ضد الثوار. هذه الحملة يقودها "محمود جبريل الورفلي" شخصياً في حواره مع زعماء غربيين عبر تخويفهم من الثوار و بلزوم مساعدته على التخلص منهم و لو لزم ذلك تدخل عسكري بري في ليبيا ، و هو الأمر الذي هدد به أكثر من مرة في أكثر من لقاء تلفزيوني ، حيث قال "هناك دول غربية تترصد بنا و تنتظر أن نختلف فيما بيننا حتى تتدخل على الأرض بقوة برية!!".

يقول المراقبون بأن الهدف من هذه الحملات هو خلق حالة عدم استقرار يتبعها نزاع مسلح مع الثوار يستوجب تدخلاً أجنبياً و الذي يأمل "جبريل" أن يصل بموجبه إلى الحكم بدون حتى انتخابات ، على أساس أن الوضع غير مستـقر للبدء في انتخابات ، على أن يستمر في تغذية نار الخلافات إلى مالا نهاية لكي يبقى في الحكم لأطول مدة ممكنة.

ثالثا – إعادة الإعمار و الأرقام الفلكية

هل تذكرون الرقم الغريب و المريب الذي ذكره لتكلفة إعادة إعمار ليبيا في أحد أوائل لقاءاته التلفزيونية في بداية الثورة؟ هل تذكرون الـ 480 مليار دولار؟… إذا علمنا بأن جميع أرصدة ليبيا في الخارج لا تزيد عن 200 مليار دولار ، فما هي الرسالة التي أراد "جبريل" للشعب الليبي الطيب أن يصدقها؟ اربط بين هذه المعلومة و بين تعييناته لأبناء عمومته على رأس أجهزة الاستثمار و البنى التحتية و المصرف المركزي.. ألا يثير ذلك الشكوك و الريبة؟

في أحد لقاءاته ، ذكر "جبريل" أنه لا داعي لزيادة المرتبات للمواطن الليبي و أن الأولوية هي لمشاريع البنية التحتية (؟!)… أترك التعليق على ذلك لك أنت أيها المواطن الليبي الكادح الذي أقل ما كنتَ تأمله من ثورتك هو راتب يليـق بمواطن في دولة غنية يكفل لك و لي و لأبنائنا الحياة الكريمة.

رابعاً - كيف دخل "جبريل" للمجلس الانتقالي؟

عندما سأله عن هذه النقطة بالذات الإعلامي الليبي الشاب "نبيل بلحاج" ، تهرّب "جبريل" و قال أنه ليس من المفيد الخوض في ذلك الآن… حسناً ، أنا أقولُ لك.. أنه من المفيد جداً لنا و لشعبنا أن نخوض في ذلك ، و إليكم الحكاية التالية:

في بداية الثورة و بعد أن أسس قادة الثوار في الداخل مجلسهم الانتقالي بقيادة سعادة المستشار "مصطفى عبدالجليل" ، صار واضحاً لشخص ذكي "كمحمود جبريل" أن القذافي و نظامه قد أصبحا من التاريخ ، و رأى أن هنالك فرصةً له شخصياً ليكون رئيساً لليبيا في المرحلة الحالية ، فقام بالتالي: اتصل بإحدى الدول الغربية المقربة جداً من الثوار لكي تتوسط له و تضغط على أعضاء المجلس ليضعوه رئيساً عليهم و السبب الذي ذكره لهذه الدولة الغربية أن أعضاء المجلس كلهم إسلاميين متطرفين و تنقصهم الخبرة ، و أن المجتمع الدولي يحتاج إلى التعامل مع شخصية منفتحة و ليست إسلامية حتى تنجح الثـورة دولياً (؟!) طبعاً هذا باختصار شديد ، لكنه قال أكثر من ذلك لكي يقنع هذه الدولة بوجهة نظره.. التي بدورها اقتنعت بها و طلبت من المجلس تعيين "جبريل" على رأسه..فاضطر أعضاء "الانتقالي" للقبول لأن وجود تلك الدولة الغربية إلى جانب الثوار في تلك المرحلة الحرجة من الثورة ، كان يتوقف عليه حياة و مستقبل شعبنا و ثورتنا بالكامل. و عندما انضم للمجلس لما يُـضِع الكثير من الوقت حتى أنشأ ما يسمى "بالمكتب التنفيذي".. و أنتم تعرفون باقي القصة.

لكن وثائق جديدة عثرت عليها قناة "الجزيرة الإنجليزية" في ظرف ورقي على مكتب السفاح و المجرم الدولي "عبدالله السنوسي" بعد تحرير طرابلس و نشرت نسخةً منها في هذا الرابط : http://english.aljazeera.net/indepth/features/2011/09/2011911884360946.html

أثارت تسأؤلات جديدة حول الرواية السابقة لانضمام "جبريل" للمجلس و ما إذا كان هناك جانباً إظافياً للرواية كان غائباً عنا و هو ما كشفته هذه الوثائق.. حتى تفهم ذلك عزيزي القارئ ، أنصحك بقراءة هذه الوثائق الخطيرة جداً و بكل دقة و تركيز… تلفزيون "الجزيرة الإنجليزية" قال إنها عبارة عن تقارير من أحد قادة الدائرة العليا في المجلس الانتقالي (المزروع) من نظام القذافي و أن هذه التقارير كانت ترسل بانتضام إلى مكتب "السنوسي" و نظام "القذافي" في طرابلس ..لم يذكر تلفزيون "الجزيرة" من هو هذا المسؤول ولكن من محتوى و نوعية الوثائق يمكن أن تتوقع ذلك من تلقاء نفسك… فبعض المستندات كانت إيميلات مرسلة من مسؤولين غربيين إلى البريد الإلكتروني الخاص "بمحمود جبريل الورفلي" و وثائق أخرى مكتوبة بخط اليد.. ربما أولئك المقربين من أعضاء "الانتقالي" يمكنهم مساعدتنا بالتعرف على صاحب ذلك الخط الذي كان يرسل هذه التقارير.

السيرة الذاتية "لجبريل" لا تشي بالكثير ، فبعد تحصله على الدكتوراة عمل كأستاذ مساعـد من 1984-1986 و موظف بشركة "تيم انترناشيونال" ثم مدير بشركة "أريكون- جبريل" للتدريب والإستشارات من 1989-1993 ثم مدير شركته الخاصة "جيتراك" (مقرها مصر) ثم مدير "المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي" مع سيف الإسلام القذافي من 2007 – 2009 و عاد لإدارة شركته "جيتراك" للتدريب من 2009 – 2011 . هذه المعلومات وردت في كتاب "الأمة البدون" "لمحمود جبريل الورفلي" و ليس فيها أي شئ يتعلق بخبرة دولية أو إدارة الدول… كلها أعمال تدريبية و أكاديمية.

http://demo.batelco.jo/mmis/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=39

http://dar.bibalex.org/webpages/mainpage.jsf?PID=DAF-Job%3A90299&q

كثيرة و كثيرة هي الأسئلة التي تحوم حول هذه الشخصية: ما هي علاقته بمصر؟ ما هي علاقته بالولايات المتحدة ؟ ما هي علاقته بالمملكة المتحدة؟ لماذا معظم أركان النظام السابق لجأوا إلى مصر؟ لماذا وعد "جبريل" مصر بعقود العمالة و شركات البنى التحتية و استقبل وزراء العمل و التجارة المصريين من دون حتى مساومة مصر و مطالبتها بتسليم المجرم "أحمد قذاف الدم" أو المجرم "نصر المبروك" او المجرم "صالح إبراهيم الورفلي" أو المجرم "عابد أبوخمادة"؟… لماذا لم يطلب "التنفيذي" من تونس تسليم كل من "البغدادي" و "الخويلدي" بعد إلقاء القبض عليهما؟ لماذا ، لماذا ، ولماذا؟

أخيرا – فضيحة "الوول ستريت جورنال"

كشفت هذه الصحيفة الاقتصادية الذائعة الصيت ، أن تعيين "جبريل" "لعارف النايض الورفلي" و تثبيته "لمحمد لياس" على رأس المؤسسة الليبية للاستثمار ، هو للتغطية و لمنع التحقيق في اختلاسات سابقة في عهد القذافي عندما كان "جبريل" نفسه أحد أعضاء مجلس الإدارة بصفته رئيساً "للمجلس الوطني للتطوير اٌلإقتصادي" … اقرأ التفاصيل كاملة على الرابطين أدناه:

بالعربية : http://elgazwi.blogspot.com/2011/09/blog-post_22.html

الإنجليزية: http://www.nasdaq.com/aspx/company-news-story.aspx?storyid=201109091640dowjonesdjonline000540

الحراك الشعبي في الشارع لم ينتظر حتى قراءة هذا المقال لكي يتحرك ، فقد صدرت بيانات من المجالس المحلية لعدة مدن تطالب "محمود جبريل الورفلي" بالتنحي و بعـدم الترشح لأي منصب لما بعد المرحلة الإنتقالية و إليكم الروابط التالية:

1 – بيان ثوار جبهة "برقة" بخصوص "محمود جبريل" :http://www.facebook.com/photo.php?fbid=236111566440398&set=a.229605327091022.64688.229464187105136&type=1&ref=nf

2 – بيان ثوار جبهة "مصراتة":http://www.facebook.com/media/set/?set=a.234984526553102.65835.229464187105136&type=1

3 – بيان المجلس المحلي لمدينة "الزنتان":http://www.facebook.com/photo.php?fbid=230932230291665&set=a.229605327091022.64688.229464187105136&type=1&ref=nf

3 – بيان ثوار جبهة "الزاوية":http://www.facebook.com/photo.php?fbid=234934243224797&set=a.229605327091022.64688.229464187105136&type=1&ref=nf

4 – بيان ثوار طرابلس:

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=234795026572052&set=a.229605327091022.64688.229464187105136&type=1&ref=nf

أخيراً ، و للتوضيح ، فإن صاحب هذه المقالة ليس من "جماعة الإخوان المسلمين" و التي أعتبرها شخصياً ، الخطر الثاني حالياً بعد "محمود جبريل الورفلي" على ثورة الشعب الليبي من حيث كون هذه الجماعة تسعى جاهدةً هي الأخرى لسرقة الثورة الليبية خدمةً لمصالح قيادات "الإخوان" في مصر و الذين لا تهمهم بأي حال ، مصلحة المواطن الليبي البسيط الذي قام بالثورة.

يجب أن تكون لنا وقـفة ضد كل هؤلاء الذين يرغبون في سرقة الفرح منا.. نحن الليبيين البسطاء الذين قاتلنا و ثرنا و قدمنا التضحيات تلو التضحيات .. إن الشعب الليبي العظيم الذي أسقط أعتى دكتاتور في العصر الحديث ، لن يخدعه بعض المتذاكين و أصحاب الكلام المعسول من أمثال "محمود جبريل الورفلي" أو "جماعة الإخوان المسلمين".. نعم ، نحن الليبيين الطيبين البسطاء .. نحن أخوة و رفاق الشهداء – من درنة وطبرق شرقاً إلى الزنتان و نالوت غرباً- الذين إكراماً لأرواحهم و دمائهم ، لن يضحك علينا أحدٌ بعد الآن.

بقـلم: أبـوغـالب الإجــدابي

طرابلس –